للناس عقائدهم التي كانوا عليها ( رضي اللّه عنهم وأرضاهم ) ، وظلوا عليها حتى لقوا ربهم تبارك وتعالى ، وليس في واحد منهم شعرة ترف لغير اللّه تعالى .
قال الإمام الشاطبي ( رحمه اللّه ) في كتابه « الاعتصام » ص 98 ج 1 تحقيق محمد رشيد رضا :
« . . . وقال أبو القاسم النصر اباذي : أصل التصوف : ملازمة للكتاب والسنة ، وترك البدع والأهواء ، وتعظيم حرمات المشايخ ، ورؤية أعذار الخلق ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرخص والتأويلات » .
ثم قال ( رحمه اللّه تعالى ) :
« . . . وكلامهم في هذا الباب يطول ، وقد نقلنا عن جملة ممن أشتهر منهم ، ينيف على الأربعين شيخا : جميعهم يشير - أو يصرح - بأن الابتداع : ضلال ، والسلوك عليه تيه ، واستعماله : رمي في عماية ، وإنه مناف لطلب النجاة ، وصاحبة غير محفوظ ، وموكول إلى نفسه ، ومطرود عن نيل الحكمة ، وأن الصوفية الذين نسبت إليهم الطريقة مجمعون على تعظيم الشريعة ، مقيمون على متابعة السنة ، غير مخلين بشيء من آدابها ، أبعد الناس عن البدع وأهلها .
ولذلك لا تجد منهم من ينسب إلى فرقة من الفرق الضالة ، ولا من يميل إلى خلاف السنة .
وأكثر من ذكر منهم : علماء ، وفقهاء ، ومحدثون ، وممن يؤخذ عنه الدين : أصولا وفروعا .
ومن لم يكن كذلك ، فلا بد له من أن يكون فقيها في دينه بمقدار كفايته . . . » ، إلى آخر ما قال ( رحمه اللّه تعالى ) .
وقال الإمام الشعراني ( رحمه اللّه تعالى ) ، في كتابه « الأنوار
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 379
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٩