المذاهب الهدامة ، كالإسماعيلية ، والرافضة ، والنصيرية ، وغيرهم :
لعبت أيديهم في كتب الأفاضل من هذه الأمة ، وخصوصا كتب السادة الصوفية .
على إنه من المحقق أيضا : إن الكتب التي كتبها السادة الصوفية بأيديهم : أغلبها ضاع فيما ضاع من تراث المسلمين .
ثم نشبت - بين المسلمين - معارك مفتعلة ، وتعدي قوم - من المسلمين أيضا - طور الحقيقة عن جهل بما جرى أو يجري في الخفاء - لإيقاظ الفتنة ، وجعلوا من التصوف : مذهبا مخالفا للشريعة ، فهل الأمر كذلك ؟ ؟ ؟
إذا رجعنا للحديث الشريف ، الذي قال فيه رسول اللّه ( ص ) لما سئل عن : الإسلام ، والإيمان ، والإحسان .
قال عن الإحسان : « أن تعبد اللّه كأنك تراه » .
ومعنى : « كأنك تراه » : أن تعتقد اعتقادا جازما - يصل في جزمه حد رؤية العين - إنك في كل حين ووقت في حضرة اللّه تعالى .
والمعنى الذي يعطيه قوله ( ص ) : « فإن لم تكن تراه فإنه يراك » ، وهو جزء من القسم الثالث من أقسام الحديث الشريف : هو « عمل الصوفية » ( رضي اللّه عنهم ) ، وعنا بهم .
وإذا قلت : « الصوفية » فلا أقصد - بالقطع - ما عليه بعض الناس اليوم .
وإنما أقصد الملتزمين منهم بمنهج اللّه تبارك وتعالى .
ومن شذ ، فإنما يشذ إلى جهنم .
على أننا - في هذه المقدمة على صغرها - سنعرض كلام بعض السادة المشايخ الذين يقتدي بهم في هذا الفن المبارك ، حتى نوضح
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 378
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٨