فعل الخير ، والتودد ، والرقة ، وسلامة النية ، والحلم ، والحياء ، والنسك ، والعفة ، وطلب الرئاسة من الوجوه الجميلة .
وأما رذائلها : فالخبث ، والحيلة ، والخديعة ، والملق « 1 » « 2 » والمكر ، والحسد ، والتشرر ، والرياء .
وهذه النفس هي لجميع الناس .
إلّا أن منهم من تغلب عليه فضائلها ، فيستحسنها ويستعملها .
ومنهم من تغلب عليه رذائلها فيألفها ويستمر عليها .
ومنهم من يجتمع فيه بعض الفضائل وبعض الرذائل .
وهذه العادات قد تكون في كثير من الناس سجية وطبعا لا بتكلف .
فأما المطبوع على العادات الجميلة ، فمنها ما يكون لقوة نفسه الناطقة عنصريا .
وأما المطبوع على العادات المكروهة ، فلضعف نفسه الناطقة ، وسوء جوهره .
وأما الذي يجتمع فيه فضائل ورذائل ، فهو الذي تكون نفسه الناطقة متوسطة الحال .
وقد يكتسب أكثر الناس هذه العادات ، وجميع الأخلاق جميلها وقبيحها إكتسابا .
وذلك يكون بحسب منشأ الإنسان ، وأخلاق من يحيط به ، ويشاهده ، ويقرب منه ، وبحسب رؤساء وقته ، ومن يشار إليه بالنباهة ، ويغبط على رتبته فإن الحدث « 2 » الناشئ يكتسب الأخلاق
هامش
( 1 ) في المختار : « ورجل ملق : يعطي بلسانه ما ليس في قلبه » .
( 2 ) غير الناشئ .