وليس شخصا فتؤذيه وتضربه * لكنه فعلك المرفوع في الكفن
فانظر إليه وحسن حلق صورته * فهو الأنيس إذا استوحشت في الحبن
وهو الذي يدفع الخصمين عنك إذا * ما أفتناك وذا من أعظم الحنن
فعند ما سمعت نفسي مواعظه * حنت وقالت ترى الرحمن يقبلني
فقلت يا نفس مهما كنت ساعية * إليه هرولي بالآلآء والمنن
فيا وليي أبقاك اللّه تعالى
لقد كنت أخشي أن تقول بحرقة * مقالة عبد خالف الحق في القصد
أنوح على نفسي وأبكي لغفلتي « 1 » * وأندب قلبا حاد عن سنن الرشد
إذا كان قربى من إلهي مقارنا * لقرب فؤادي من إلهي فيا بعدي
فإن هو جازاني على فعلتي فما * جزائي سوى الإقصاء بالعنف والطرد
ولكنني أرجوه سرا وجهرة * فإن كان هذا الوجد يجدي فيا جدي
وإن كنت بدرا أذهب الجهل نوره * فما قريب ينعم اللّه بالرد
ولم يقضني ذنبي ولا سوء فعلتي * فإتيان سوء الذنب أليق بالعبد
كما الجود والصفح الجميل مع الرضي * لأليق شيء في الوجود بذي المجد
وقد ثبت المجد الكريم لخالقي * وقد ثبت الإيمان عندي فيا سعدي
فهذا يا وليي ما أمر اللّه وليك وصفيك أن يخاطبك به
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
وحق اللّه أحق . واعلم أن هذه الرسالة من أعظم منن اللّه عليك ومن أسنى تحفة إليك والسلام الطيب المبارك على النبي ورحمة اللّه وبركاته والسلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين وعليك رحمة اللّه وبركاته والسلام علينا وكذلك يخصكم بالسلام الأتم عبد اللّه بدر الحبشي وجميع إخواننا وسلامي يتردد على أبنائك وأصحابك وأوليائك الشيخ المبارك السعيد بخدمتك أبو عبد اللّه بن المرابط والشيخ الموفق أبو عتيق والجار الصالح الحاج معافا وأبو محمد الحافظ والذكي المجتهد أبو القاسم القابسي والفقير الصادق
هامش
( 1 ) في الهامش : لعله لفعلتي .