في الأخلاق المحمودة
فأما الأخلاق المحمودة فإنها وإن كانت في بعض الناس عزيزة ، فليست في جميعهم ، وإن الباقين قد يمكن أن يصيروا إليها بالتدرب والرياضة ، ويترقوا إليها بالاعتياد والألفة .
ومع هذا الحال فقد يكون في الناس من لا يقبل طبعه العادات الحسنة ، ولا الخلق الجميل ، وذلك يكون لرداءة جوهره ، وخبث عنصره .
وهذه الطائفة من جملة الأشرار ، الذين لا يرجى صلاحهم ، وكثير من الناس من يقبل كثيرا من الأخلاق المحمودة ، وينبو طبعه عن بعضها ، وليس يعد هذا شريرا ، ولكن رتبته في الخير بحسب محاسنه .
فأما العلة الموجبة لاختلاف الأخلاق ، وهي النفس ، فللنفس ثلاث قوى ، وهي تسمى أيضا نفوسا .
وهي النفس الشهوانية ، والنفس الغضبية . والنفس الناطقة .
وجميع الأخلاق تصدر عن هذه القوى ، فمنها ما يختص