من فضله ، ولا يزال العبد في الجهاد الأكبر لأنه مجبول على خلاف ما دعاه اليه الحق فإنه بالأصالة متبع لهواه الذي هو بمنزلة الإرادة في حق الحق فيفعل الحق ما يريده ولا يريد الانسان ان يفعل ما يهوى ، احفظ حق الجار والجوار وقدم الأقرب دارا فالأقرب ولا تحقر أحدا من الخلق فان اللّه ما احتقره حين خلقه ،
قيل مر عيسى عليه السلام بخنزير فقال له مر بالسعادة قيل له في ذلك فقال لا أعود لساني الا قول الخير
قال الشاعر .
انما الناس حديث بعدهم * فلتكن خير حديث يسمع
وإذا شاكتك منهم شوكة * فلتكن أقوى مجن يدفع
وإذا ما كنت فيهم هكذا * أنت واللّه امام ينفع
وإياك والخيلاء فارفع ثوبك فوق كعبك أو إلى نصف ساقك
لقوله عليه السلام ، ازرة المؤمن إلى نصف ساقه
،
وقال عليه السلام لعلى رضى اللّه عنه ، تقصيرك الثوب حقا أبقى واتقى وانقى
وعليك بالبذاذة فإنها من الايمان وهي عدم الترفه في الدنيا ، وقد ورد اخشو شنوا وهي من صفات الحاج وصفة أهل يوم القيامة فإنهم شعث غبر حفاة عراة فان ذلك انفى للكبر والبعد من العجب والزهو والخيلاء والصلف ولا شك انها اذى في طريق سعادة المؤمن ولا يماط هذا الأذى الا بالبذاذة فلذلك جعلها عليه السلام من الايمان ، وعليك بالحياء فان اللّه حيى والحياء من اللّه ترك كل ما لا يرضى اللّه به