الذي يطعم عباده ويسقيهم ، وقد امرك بالانفاق مما هو مستخلف فيه فلا ترد سائلا ولو بكلمة طيبة وطلق الوجه مسرورا به ،
وكان الحسن والحسين رضى اللّه عنهما إذا سأله السائل سارع اليه بالعطاء ويقول اهلا واللّه وسهلا تحمل زادي إلى الآخرة
، وإياك وظلم العباد فان الظلم ظلمات يوم القيامة وظلم العباد أن تمنع حقوقهم التي أوجب اللّه عليك أداءها ، ولا تنهر السائل مطلقا فان الجائع يطلب الطعام والضال يطلب الهداية .
وإذا رأيت عالما لم يعمل بعلمه فاعلم أنت بعلمه حتى توفى العلم حقه ولا تنكر عليه فان له درجة علمه عند اللّه ، وعليك بالتجمل فإنه عبادة مستقلة لقوله تعالى
( خُذُوا زِينَتَكُمْ )
ان رجلا قال له عليه السلام أحب ان يكون نعلى حسنا وثوبي حسنا فقال عليه السلام ، ان اللّه جميل يحب الجمال
،
وقال إن اللّه أولى ان تتجمل له
، وعليك بمراقبة اللّه فيما اخذ منك وفيما أعطاك فإنه ما اخذ منك الا لتصبر فيحبك فإنه يحب الصابرين وإذا أحبك عاملك معاملة المحب محبوبه وما من شئ يزول عنك الا وله عوض سوى اللّه .
لكل شئ إذا فارقته عوض * وليس للّه ان فارقت من عوض
وكذلك إذا أعطاك فان من جملة ما أعطاك الصبر على ما اخذه منك فأعطاك الشكر وهو يحب الشاكرين ،
وقال موسى يا رب ما حق الشكر ؟ قال إذا رأيت النعمة منى فذلك حق الشكر
،