تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب حلية الأبدال 3

مساهمون:

صكتاب حلية الأبدال ٣
ولولا الأسماء لبرز المسمى ، ولولا المحبة لاستمر الوصال ، ولولا الحظوظ به لملكت المراتب ، ولولا الهوية لظهرت الانية ، ولولا هو لكان انا ، ولولا أنت لبدأ رسم الجهل قائما ، ولولا الفهم لقوى سلطان العلم فإذا تلاشت هذه الظلم وطارت بمرهفات الفنا هذه التهم شعر
تجلى لقلبك من لم يزل * به قاطنا في غيوب الأزل
وما حجب العين عن دركها * سواك ولكن بضرب المثل
تبين للقلب ان الذي * رآه به دائما لم يزل
وجاء الخطاب بعلم الكلام * ويبدي سناه رسوم المحل

فصل

كان لنا بمرشانة الزيتون ببلاد الأندلس صاحب من الصالحين يعلم القرآن وكان فقيها مجيدا حافظا ذا ورع وفضل وخدمة للفقراء اسمه عبد المجيد بن سلمة اخبرني وفقه اللّه قال بينا انا ليلة في مصلاى قد أكملت حزبي وجعلت رأسي بين ركبتى اذكر اللّه تعالى إذ تحسست لشخص قد نقض مصلاى من تحتى وبسط عوضا منه حصيرا حصيفا وقال صل عليه وباب بيتي على مغلق فداخلنى منه جزع فقال لي من يأنس باللّه لم يفزع ثم قال لي اتق اللّه في كل حال ثم انى الهمت فقلت له يا سيدي بماذا يصير الابدال ابدالا ؟ فقال لي بالأربعة التي ذكرها أبو طالب في القوت ، الصمت والعزلة ، والجوع