وما يظهر عنها من المعارف والأحوال تكون لهما ولغيرهما عونا على طريق السعادة ، وباباجا معالفنون الإرادة ، ومن موجد الكون ، نسأل التأييد والعون .
فصل
الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة فمن لا حكمة له لا حكم له ، ومن لا معرفة له لا علم له ، فالحاكم العالم للّه قائم ، والحكيم العارف باللّه واقف ، فالحاكمون العالمون لاميون ، والحكماء العارفون بائيون .
فصل
لما سعف الزاهد بترك دنياه والمتوكل يكله امره إلى مولاه والمريد بالسماع والوجد ، والعابد بالعبادة والجهد ، والحكيم العارف بالهمة والقصد ، وغاب العالمون الحاكمون في الغيب فلم يعرفهم عالم ولا مريد ولا عابد ولا شهدهم متوكل ولا زاهد ، فترك الزاهد للعوض وتوكل المتوكل لنيل الغرض ، وتواجد المريد لتنفيس الكرب ، واجتهاد العابد رغبة في القرب ، وقصد العارف الحكيم بهمته الوصول ، وانما يتجلى الحق لمن انمحى رسمه ، وزال عنه اسمه فالمعرفة حجاب على المعروف والحكمة باب عنده يكون الوقوف ، وما بقي من الأوصاف فاسباب كالحرف ، وهذه كلها علل تعمى الابصار ، وتطمس الأنوار ، فلو لا وجود الكون لظهر العين ،