يكون ذلك الحذر من القدر حينئذ تكون به النجاة ولقد بالغنا في ذلك بقولنا .
يا حذرى من حذرى * لو كان يغنى حذرى
فابلغ الحذر انما هو في الحذر من الحذر أن يتخذه مستندا ومن رحمة اللّه تعالى بنا ان حذرنا نفسه وأبلغ من هذا ما يكون فقال تعالى
( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ )
ومن رأفته ان حذرنا نفسه فإنه من ليس كمثله شئ لا يعرف ابدا الا بالعجز عن معرفته وذلك ان نقول ليس كذا وليس كذا مع كوننا نثبت له ما اثبته لنفسه ايمانا لامن جهة عقولنا ولا نظرنا فليس لعقولنا الا القبول منه فيما يرجع اليه فهو الحي
الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
الْحَكِيمُ *
بهذا وأمثاله أخبرنا عن نفسه فنؤمن بذلك كله عن علمه بذلك لا على تأويل منا لذلك فإنه
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
فلا ينضبط لعقل ولا ناظر فما لنا من العلم به من طريق الاثبات الا ما أوصله الينا في كتبه وعلى السنة رسله المترجمين عنه ليس غير ذلك ونسبة هذه الأسماء اليه غير معلومة عندنا فان المعرفة بالنسبة إلى امر ما موقوفة على علم المنسوب اليه وعلمنا بالمنسوب اليه ليس بحاصل فعلمنا بهذه النسبة الحاصلة ليس بحاصل فالفكر والتفكر والمتفكر يضرب في حديد