تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 62

مساهمون:

صكتاب الأسفار ٦٢
بارد جعلنا اللّه وإياكم ممن عقل ووقف عندما وصل اليه منه سبحانه ونقل ، واعلم أن سفر الحذر يخرج صاحبه من المحسوس إلى المعقول ومن النعيم إلى العذاب ومن الستر إلى التجلي ومن الموت إلى الحياة القائمة بالأكوان التي تنتجها معرفتنا بالعالم ويؤدى إلى العلم بالنشأة الانسانية ومن اين صدرت من حيث جسميته وبالحركة المستقيمة دون المنكوسة والا فقيه وان عرفهما فبحكم التبعية ويعلم كل مقام يقتضى له الزيادة والشفوف على غيره والبصيرة في كل ما يبصره ويأتيه فله فيه تفكه ونعيم ويقف من هذا المقام بهذه الصفة على علم التوارث وفيما ذا يقع وما الذي يورث وممن يورث ومن يرث ومن هذا السفر يعرف مشارق الأنوار ومطالع أهلة الاسرار فيحذرون من ادراك الصفات التي تغيبهم عن ذواتهم والنعيم بها الا انه تكون النجاة لهم عقيب هذا كله يحذرون منه ولو كان العدو ما كان من القوة فإنهم الغالبون بنصر اللّه فإنه سبحانه لا يقاوم ولا يغالب فإنه العزيز الرحيم وهذه الصفة إذا قامت بالعبد فان اللّه يأخذ بيده في جميع أموره ويهديه إلى ما فيه نجاته وله من خرق العوائد المشي على الماء والنجاة من الأعداء أعداء الأرواح والبشر وهلاك الأعداء وينتج هذا السفر القرب الإلهي المقرون به سعادة الأبد وفي هذا المقام يا من صاحبه في سفره فيه من كل ما يحذره من القواطع التي تحول بينه وبين