تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب التجليات 11

مساهمون:

صكتاب التجليات ١١
سبحانه من كونه موجودا عن سائر الموجودات اعني وجوده بذاته وان لم يكن على الحقيقة بين الحق والسوى اشتراك من وجه من الوجوه حتى يكون ذلك الوجه جنسا يعم فيحتاج إلى فصل مقوم ، هذا محال على الحق ان يكون ذاته مركبة من جنس وفصل .

تجلى المعية - - 10 - -

ولما كان الانسان نسخة جامعة للموجودات كان فيه من كل موجود حقيقة فتلك الحقيقة تنظر إلى ذلك الموجود وبها تقع المناسبة وهي التي تنزل عليه فمتى ما أوقفك الحق مع عالم من العوالم وموجود من الموجودات فقل لذلك الموجود بلسان تلك الحقيقة نامعك بكليتى ليس عندي غيرك وأنت صادق وانا معك بالذات ومع غيرك بالعرض فإنه يصطفيك ويعطيك جميع ما في قوته من الخواص والاسرار هكذا مع كل موجود ولا يقدر على هذا الفعل الا حي يحصل في هذا التجلي التي هي معية الحق تعالى مع عباده قال تعالى
( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ )
فإذا تجلى في هذه المعية عرفت كيف يتصرف فيما ذكرته لك .

تجلى المجادلة - - 11 - -

إذا كان لك تجلى من اسم ما وقع الكشف وما حصل القدم في بساط ذلك التجلي ثم قيل لك ارجع فلا ترجع وقل ان كان رجوعي اليه فليس يخلو عنه مقام فلماذا يقال لي ارجع هذه الحضرة أيضا طريق اليه فدعني امشي عليها وان كنت