الرجوع إليك فإنك ستجول في ميدان الدعاوى وان كنت على حق فيها وقائما على قدم صدق فان لطف بك حجبت عنك اسرار الكتم فلم تعرفها فعشت سعيدا بما عرفت ومت كذلك ، وان خذلت أعطيت اسرار الكتم ولم تعط مقامه فبحت فحرمت ثناء الأمانة وخلعت عليك خلع الحيانة فيقال ما أكفره ، وما أجهله ، وحقا ما قيل ويقينا ما نسب اتيت بالعبيان في موطن الايمان فكفروك فجهلك عين اتيانك فنطقوا بالحق وهم مأثومون .
تجلى اخذ المدركات عن مدركاتها الكونية - - 6 - -
وهذا التجلي أيضا تحضر فيه الحقيقة المحمدية وهو التجلي من اسمه الحميد فعند النواظر عن التصرف الذي ينبغي لها وجميع المدركات وفي هذا المقام يشاهد الاسم الذي بيده الختم الإلهي وكيفية فعله به في الوجود فيه تختم النبوة والرسالة والولاية وبه يختم على القلوب المعتنى بها ولا يدخل فيها كون بعد شهود الحق بحكم التحكم والملك لكن يدخل بحكم الخدمة والامر ثم يخرج وما وقع بعد هذا المقام من تعلق الخواطر بحب جارية أو غير ذلك فذلك بحكم الطبع لا من جهة السر الرباني المختوم عليه الذي هو بيت الحق ومقعد الصدق ومن هنا كان حب الأنبياء صلوات اللّه عليهم ومن هنا أصل الحب في الكون مطلقا غير أن اسرار العامة وان لم يختم عليها بخاتم العناية لكن ختم عليها بغير ذلك فاسرارهم