تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب المسائل 34

مساهمون:

صكتاب المسائل ٣٤
وهذه درجة الأنبياء والأولياء كما أن للعقل حد وللايمان حد فحد العقل يوصله إلى التدبير في أسبابه ومصالح وجوده بحسب ما يقتضيه نظره من العادة ، وحد الايمان خرق العادات عنده لتخرق العادات له فيجد اللذة في العذاب والألم في النعيم وشبهه وعلى حد العقل تجرى أمور العقلاء من الخلق وعلى حد الايمان تجرى أمور بعض المنتمين إلى اللّه تعالى أصحاب الأحوال والأوامر الإلهية والخواطر المستقيمة الربانية .

مسئلة - - 51 - -

توجه الذات على جميع الممكنات يسمى الها لمعنى يسمى ألوهية ، وتعلقها بنفسها وبجيع حقائق المحققات على ما المحقق عليه وجودا كان المحقق أوعد ما يسمى علما ، تعلقها بالممكنات من حيث ما هي الممكنات عليه يسمى اختيارا ، تعلقها بالممكن من حيث سبق العلم قبل كون المكون يسمى مشيئة ، تعلقها بتخصيص حد الجائزين للممكن على التعيين يسمى إرادة ، تعلقها بايجاد الكون يسمى قدرة ، تعلقها بالاحكام قبل وقوعها يسمى قضاء ، تعلقها بوقت وقوع الحكم يسمى قدرا ، تعلقها باسماع المكون لكونه يسمى امرا ، وهو على نوعين بواسطة وبلا واسطة فبارتفاع الوسائط لابد من الامتثال فيكون الكون ولا يلزم الكون بالواسطة ولابد ولا هو امر في عين الحقيقة إذ لا يقف للامر الإلهي شئ ، تعلقها باسماع المكون لصرفه عن كونه أو كون صادر منه يسمى تهيئا وصورته