في عالم الظلم والاغيار ، تصفية وتخليصا وتزكية فبورك فيه من انحدار وكان عين الترقي إلى مقام أقدس ونعت أنفس يعسر مدركه على المجتهدين والنظار ، فكان المعتدل النشأة الحسن الهيئة المرضى الخصال المحمود المناقب والآثار ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الأتقياء الأخيار ، ما حكم سلطان الزهر في الأزهار ، وما كانت سيئات المقربين حسنات الأبرار ، وسلم تسليما كثيرا .
فصل اما بعد فان للعقول حدا تقف عنده من حيث ما هي مفكرة لا من حيث ما هي قابلة فما لها لا تقف عند حدها فما هلك امرؤ عرف قدره .
مسئلة - - 1 - -
اية مناسبة بين الحق سبحانه الواجب الوجود بذاته وبين الممكن وان كان واجبا به عند من يقول بذلك من القائلين باقتضاء ذلك للذات أو القائلين باقتضاء ذلك للعلم السابق بكونه وما حدها الفكرية انما تقوم وتصح بالبراهين الوجودية وهي إنّ ، ولا بد بين الدليل والمدلول والبرهان والمبرهن عليه من وجه به يكون التعلق له تعلق بالدليل وتعلق بالمدلول ولولا ذلك الوجه ما وصل ذلك إلى مدلول دليله ابدا فلا يصح ان يجتمع الحق والخلق في وجه ابدا من حيث الذات لكن من حيث إن هذه الذات منعوتة بالإلهية فهذا علم آخر تستقل العقول