أعد في الناس حبيبا لهم * وانني فيهم بشفيعتى
قد كشف السر بدار الفنا * اين انامنى ومن حيرتى
انا انا لست انا قائلا * عبد انا الا بأييتى
اللّه رب وانا عبده * والكل في قهري وفي قبضتي
فلما امتزجت الحقائق ، واتحد المعشوق والعاشق ، برزت الألوهية في سلطانها ، وتبرزت العبودية في غيطانها ، فصار العين لديها اثرا ، والمشاهدة خبرا ، وظهر الفصل للمحسوسات مع كونها مرء وسات ، فهذا هو سر الأعيان ، المعبر عنه بالانسان ، صرح به الواحد الحي ، في ليس كمثله شئ ، وضرب الحجب دون الملك ، واستوى على عرشه الملك ، عرشه حقيقته ، واستواؤه مثليته ، لؤلؤة القدم جرت على اللسان فرقمها في لوح زمرذة العيان ، وعبر عنها في صريف القلم الرحمن ، فقال
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
، للنشأة النقلية سر لو بدا ، ما ضل أحد ولا اهتدى ، هو الممد للعالم الاعلى ، وصاحبه الطريقة المثلى ، لما حملت على كل شئ ثقلت فرجحت ، وسلبت الكونيات كل شئ فخفت فانحجبت ، فسخرت الملكوت للنقلية فحركها بالرقيقة المثالية ، فعنت وجوهها لقيومية النقل ، وزل لعز الحس سلطان العقل ، وأنتم أيها الحزب المفلح ، والفرع الكريم المنجح ، اعرفوا قدر من استنزل روحانية الروح الأمين ، بربوة ذات قرار ومعين ، هو الكاتب في الواحكم ، والمسوى لاشباحكم ، وصاحب النفخ في صوركم من أرواحكم ،