اطلق عليه لأمرين ، الواحد ان المعطون ليس من حقائقهم ان يقبلوا العطايا كلها في الزمن الواحد لكن يقبلوا بعضها فعدم القبول للبعض سميناه منعا الهيا إذ قضية العقل عند من يعتدبهم عقولهم يعطى ان لو شاء لأعطى الممنوع الممنوع له في الزمن الذي منعه إياه وهذا صحيح ولكن لو حرف مشوم ما اقترن قط الا بما لا يكون قال تعالى
( لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً )
( لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً )
( لَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ )
( لَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها . )
واما الأمر الذي لأجله سمى مانعا وليس بمانع وذلك ان العقول تقصر عن درك بعض ماهيات الموجودات فان الحدود الذاتية عسيرة المنال وأكثر العقول انما تعرف الأشياء بالحدود الرسمية واللفظية فأفاض الحق جوده على الأشياء فيضا مطلقا كفيض الشمس نورها على الأرض للمبصرين فاختلف القبول لاختلاف المجال لا ان النور مختلف ولكن قبول الأجسام الصقيلة له ليس كقبول الأجسام الدرنة .
واما من هو في كن فليس له الاضد النور وهو عطاء أيضا فيصف المنع هذا المحروم الممنوع للحق وهو الذي حجب نفسه اما بحقيقته واما بعرض مثل الفعل والكن والران والضد أو غير ذلك من العوارض التي يمكن زوالها ولكنه مدركه لحجبها ادراكا صحيحا ولسوقها إلى غير حجبها سميت ممنوعة مما تشوقت اليه فمنزل