و
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
منها ما زيد فيه فاستغنى .
ومنها ما نقص منه فتغنى ،
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
متماثلة الصور ومختلفة ، كما منها مفترقة ومؤتلفة ولو شاء اللّه لجعل الناس أمة واحدة غايتها خمسة حروف وبقي اثنان الواصف والموصوف من مقام آدم وحوا في جنة الإقامة ومأوى الإمامة فكلا من حيث شئتما مبلغها ثمانية وسبعون ، فمن كوشف بحقائقها ملأ الاعلى والدون ،
فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ
، لكل باب منهم جزء مقسوم فما أفردت منها فلبقاء الرسم أزلا وما ثبت فلوجوده حالا وما جمعت فللابد استمرارا يرسل السماء عليكم مدرارا ، فالافراد للبحر الأزلي . . . « 1 » وللبرزخ المحمدي والجمع للبحر الأبدي .
عبدي انحصر لك وجود هذه الحروف بالحرم إلى ثلاثمائة آلاف وخمسمائة واثنين وثلاثين على غاية البحث والحزم وأول التفصيل من نوح إلى شروق يوح ثم إلى آخر التركيب الذي تنزل فيه الكلمة والروح فبعد عدد تضربه وتجمعه وتحط منه طرحا وتضعه يبدو لك تمام الشريعة حتى إلى انخرام الطبيعة وهي التي بقيت من نون والقلم إلى آخر الكتاب العزيز الأكرم ، فمبعث محمد صلى اللّه وسلم من سورة النجم إلى كافة العرب والعجم ، ومن سورة البقرة إلى بعث الرسل لديها وليس لهم في الفاتحة
هامش
( 1 ) بياض