الانعام والأعراف .
طوبى لسر وصل إليك ، وخر ساجدا بين يديك ، له عندي ما خبأته وراء حدى ، وقد ناجيتك به في المطلع عند ارتقائك عن المحل الارفع ، عبدي أنت سرى ، وموضع امرى ، وهذا موقف لعلوك على كل الموجودات ، وتشريفك .
أنت روضة الأزهار وأزهار الروضات ، ومغرب الاسرار واسرار المغرب ، ومشرق الأنوار وأنوار المشرق .
لولاك ما ظهرت المقامات والمشاهد ، ولا وجد المشهود ولا الشاهد ولا حمدت المعالم والمحامد ، ولا ميز بين ملك وملكوت ، ولا تدرع لاهوت بناسوت .
بك ظهرت الموجودات وترتبت ، وبك تزخرفت ارضها وتزينت ، عبدي لولاك ما كان سلوك ولا سفر ، ولا عين ولا اثر ولا وصول ولا انصراف ، ولا كشف ولا اشراف ، ولامكان ولا تمكين ، ولا حال ولا تلوين .
ولا ذوق ولا شرب ، ولا قشر ولا لب ، ولا عبد ولا رب ولا خطاب ولا نفس ، ولا هيبة ولا انس ، ولا نفس ولا قبس ، ولا فرس ولا جرس .
ولا جناح ولا رفرف ولا رياح ولا موقف ولا معراج ولا انزعاج ، ولا تحلى ولا تجلى ، ولا جود ولا وجود ولا حمد ولا محمود
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 70
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الإسراء ٧٠