والمبعوث إلى جميع خلقي .
عالمك الأدنى بالعدوة الدنيا ، والعدوة القصوى ، أنت مرآتى ومجلى صفاتى ، ومفصل أسمائي ، وفاطر سمائي ، أنت موضع نظري من خلقي ومجتمع جمعى وفرقى ، أنت ردائي ، وأنت ارضى وسمائي ، وأنت عرشي وكبريائى .
أنت الدرة البيضاء ، والزبر جدة الخضراء ، بك ترديت وعليك استويت ، وإليك اتيت ، وبك إلى خلقي تجليت .
فسبحانك ما أعظم سلطانك ، سلطانك سلطاني ، فكيف لا تكون عظيما ، ويدك يدي فكيف لا يكون عطاؤك جسيما ، لا مثل لك يوازيك ، ولا عديل لك يجاريك .
أنت سر الماء ، وسر نجوم السما ، وحيوة روح الحياة ، وباعث الأموات .
أنت جنة العارفين ، وغاية السالكين ، وريحان المقربين وسلام أصحاب اليمين ، ومراد الطالبين ، وانس المعتزلين المنفردين المنقطعين ، وراحة المشتاقين ، وامن الخائفين ، ووحشة العالمين وميراث الوارثين ، وقرة عين المحبين ، وتحفة الواصلين ، وعصمة اللائذين ، ونزهة الناظرين ، وريا المستنشقين ، وحمد الحامدين .
أنت درر الأصداف ، وبحر الأوصاف ، وصاحب الاتصاف ومحل الانصاف ، وموقف الوصاف ، ومشرف الاشراف ، وسر
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 69
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الإسراء ٦٩