تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 69

مساهمون:

صكتاب الإسراء ٦٩
والمبعوث إلى جميع خلقي . عالمك الأدنى بالعدوة الدنيا ، والعدوة القصوى ، أنت مرآتى ومجلى صفاتى ، ومفصل أسمائي ، وفاطر سمائي ، أنت موضع نظري من خلقي ومجتمع جمعى وفرقى ، أنت ردائي ، وأنت ارضى وسمائي ، وأنت عرشي وكبريائى . أنت الدرة البيضاء ، والزبر جدة الخضراء ، بك ترديت وعليك استويت ، وإليك اتيت ، وبك إلى خلقي تجليت . فسبحانك ما أعظم سلطانك ، سلطانك سلطاني ، فكيف لا تكون عظيما ، ويدك يدي فكيف لا يكون عطاؤك جسيما ، لا مثل لك يوازيك ، ولا عديل لك يجاريك . أنت سر الماء ، وسر نجوم السما ، وحيوة روح الحياة ، وباعث الأموات . أنت جنة العارفين ، وغاية السالكين ، وريحان المقربين وسلام أصحاب اليمين ، ومراد الطالبين ، وانس المعتزلين المنفردين المنقطعين ، وراحة المشتاقين ، وامن الخائفين ، ووحشة العالمين وميراث الوارثين ، وقرة عين المحبين ، وتحفة الواصلين ، وعصمة اللائذين ، ونزهة الناظرين ، وريا المستنشقين ، وحمد الحامدين . أنت درر الأصداف ، وبحر الأوصاف ، وصاحب الاتصاف ومحل الانصاف ، وموقف الوصاف ، ومشرف الاشراف ، وسر