تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 73

مساهمون:

صكتاب الإسراء ٧٣
هذا الا سحر يؤثر . عبدي أعطتك القوافي زمامها ، ورفعت لك المعاني معالمها واعلامها فجريت سابقا في حضرة الناظم والناثر ، فقالوا ما هذا رسول بل هو شاعر . عبدي كشفت لك عن النور المبين ، واطلعتهم على علم اليقين ، فقالوا ان هذا الا زبر الأولين . عبدي ابرزتك في الحضرة الإلهية ، ومحوتك عن الكيفية والماهية ، ولو كنت مطلعا عليها أحدا اطلعتك وموقفا عليها غيرك اوقفتك والغير لا يصح فكيف ذكرته أو من الذي نهيته وامرته . عبدي اوقفتك على أن العرش ظلك ، ووبل الاسرار طلك ، وانك العرش المجيد ، الغنى الحميد ، فما ظن الظان بوبلك ، واين هو من مواقع نبلك ، لقد أيدتك بالأسماء ، وعرجت بك إلى السماء ، وجاوزتك على الرفرف واطلعتك على كل مقام وموقف ، وكنت بها السيد المعلى ، والمورد العذب الاحلى ، والصارم العضب المجلى ، وكل من ادعى لك الأمانة في الطريق ، فأنت سره على التحقيق ، وهو ما اوقرته في نفس الصديق ، وهو التوارث المجيد ، عن أهل الجمع والوجود . قدرك ارفع من الإمامة ، فإنها موقوفة على من نظر خلفه وامامه .