فقمت والشوق يطوينى وينشرنى * وصحت من شدة الأفراح واكبدى
لما شهدتك يا من لا شبيه له * لا فرق عندي بين الغى والرشد
فالنفس تعرفه علما وتبصره * عينا وتشهده في الوقت والأبد
من عاين الذات لم ينظر إلى صفة * فان فيها حجاب الصف بالصفد
قال السالك : فقال لي انا المراد بهذا الحجاب وإلى الأحباب فتحت الأبواب ، قلت له واين الخلة من المحبة واين المحبة من القربة كم بين من يقول
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
وبين من يقال له
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
، كم بين من يقول
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
وبين من يقال له
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
.
قال السالك : ثم قلت له ما ظنك بنهاية هذه بدايتها واسرار هذه علانيتها أو اين أنت من قولي بشاهد فعلى .
الهى ومولاي تمازج سركم * وسرى يا سؤلي فعنكم أترجم
بكم ابصر الأشياء غيبا وشاهدا * بكم اسمع النجوى بكم أتكلم
اين مقام الأذكار من فناء الأفكار وعدم الاسرار وطموس الأنوار .