وألقى الرسول عصى التسيار ، بسدرة الأنوار .
سدرة المنتهى
قال السالك : فقلت له ما هذا النور والبها ، قال سدرة المنتهى ، ثم تلا الرسول الكريم ،
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ
فسكتنا عن تعبير ما رأينا كما سكت ، كما يشاهد من يراد كما شهدت سكوت حصر وعجز ، لا يقوى معه إشارة ولا رمز ، فإنه إذا كان معدن الفصاحة والحكم ، قد أوتى جوامع الكلم ، وما زاد على أن قال فغشاها من نور اللّه ما غشى ، ووقف هنا وما مشى .
ثم قال فلا يستطيع أحد ان ينعتها وإذا كان هذا فكيف يصف أحد حقيقتها ، فجدير أن يوقف عندما وقف ، وينظر في الترقي منها على الرفرف ، حيث الملأ الأشرف ، فإذا النداء من الأعلى ، من لك بالرفارف العلى ، وبينك وبينها الكرسي الكريم ، الذي يعرف به كل امر حكيم هو حضرة الأدب لأهل الهمم والطلب ، اليه ينزل الواصلون وعنده ينتهى المحجوبون ، فالزم ما يقال لك فيه وقف عند وصية ساكنيه .
حضرة الكرسي
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
قال السالك : فأنشأ لي جناح العزم ، وطرت في جو الفهم