فيه فإن لم تقف رفع لك سرير الرحمانية وكل شئ عليه فإذا نظرت في كل شئ فسترى جميع ما اطلعت عليه فيه وزائدا على ذلك ولا يبقى علم ولا عين الا وتشاهده فيه فاطلب علتك في كل شئ فإذا وقفت علتك فيه عرفت اين غايتك ومنزلتك ومنتهى رتبتك واى اسم هو ربك واين حظك من المعرفة والولاية وصورة خصوصيتك .
فإن لم تقف معه رفع لك عن استار كل شئ ومعلمه فعاينت اثره وعرفت خبره وشاهدت انتكاسه وتلقيه وتفصيل مجمله من الملك النونى
فإن لم تقف معه رفع لك عن المحرك فإن لم تقف محيت ثم غيبت ثم أفنيت ثم سحقت ثم محقت حتى إذا انتهت فيك آثار الماحي واخوانه أثبت ثم أحضرت ثم أبقيت ثم جمعت ثم غيبت فخلعت عليك الخلع التي تقبضها فإنها تتنوع ثم ترد على مدرجتك فتعاين كل ما عاينته مختلف الصور حتى ترد إلى عالم حسك المقيد الأرضي أو تمسك حيث غيبت .
وغاية كل سالك مناسبة لطريقه الذي عليه سلك فمنهم من يناجى بلغته ومنهم من يناجى بغير لغته وكل من نوجى بلغة اية لغة كانت فإنه وارث لبنى ذلك اللسان وهو الذي تسمعه على السنة أهل هذه الطريقة ان فلانا موسوى وعيسوى وابراهيمى
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة رسالة الأنوار 13
مساهمون: ابن عربي
صرسالة الأنوار ١٣