- والمكان : عبارة عما ظهر مع الجسم ، بحيث لا يسع فيه غيره كالطبع .
وأقسام العرض عشرة :
الحيّز ، والمكان كما مرّ ذكرهما .
والزمان الآفاقي الحاصل منه الثواني ، والساعات ، والشهور ، والأعوام ، والقرون ، والأحقاب - بعد الفتق ، والكيف ، والكم ، والوضع ، والإضافة ، والملك - وأن يفعل ، وأن ينفعل .
ثم اعلم : [ أن اللّه تعالى جعل الحيّز دالّا على استوائه إلى السماء والزمان : . . . ]
أن اللّه تعالى جعل الحيّز دالّا على استوائه إلى السماء .
والزمان : دالا على الأزل والأبد .
والكيف : دالا على اللطف ، والقهر ، والرضا ، والغضب .
والكم : دالا على الأسماء الحسنى .
والإضافة : دالة على الأسماء المضافة كالإله ، والرب .
والوضع : دالا على الهداية والضلالة والنفع والضر .
والملك : دالا على صفة مالكيته وتحقيق قوله :
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
[ المائدة : 18 ] .
والفرق بين الملك ( بضم الميم ) والملك ( بكسرها ) بيّن لأن الملك ( بالضم ) يصدق [ إطلاقا ] على جميع الممكنات .
وبالكسر : لا يصدق إلّا على المؤمنين الذين اشترى اللّه منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ؛ فدخلوا بحكم البيع والشراء في دائرة ملكيته ( بكسر الميم ) ، بعد أن كانوا داخلين في ملكه ( بضم الميم ) كسائر الممكنات . وأكملهم من خصّه اللّه بخصوصية العبودية .
وأن يفعل : دالا على صفة فاعليته ، وتحقيق قوله :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
[ البروج :
16 ] .
وأن ينفعل : دالا على حكمته المتقنة للقدر المقدور المراد من المعلوم ، والقدرة لا تتعلق بشيء خال عن الحكمة . ومن شأن الحكيم أن لا يفعل شيئا عبثا ، وشاكلة الحكمة الصواب . فاللّه الحكيم خالق العالم على شاكلته . وجعل المقوم نفسه دالا على ذاته القائم بنفسه . كما جعل غير المقوم نفسه دالا على ما بيّناه من قبل .