بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وصلى اللّه على محمد وآله وسلم تسليما رب وفق الحمد للّه وهو نفس الحمد على ما تقرّر في قلب كل من به توحّد ، ثم شاهده منه في كل مشهد ، ونزل به وعليه وله في أصدق مقعد .
والصلاة على من هو عين الجمع في هو ، ثم دعى بعبد هو ، وبمحمد . صلاة هي نفس مصليها وتوحد . ذاتا للحمد في كل قلب وصل وحد .
أمّا بعد
فهذا كتاب تكلمنا فيه على ما وقع في القرآن العظيم من الأسماء بلسان الحقيقة والشريعة على طريقة يرتضيها كل عالم باللّه به لا بي .
وسميته :
« المدخل إلى المقصد الأسما في الإشارات ، فيما وقع في القرآن بلسان الشريعة والحقيقة من الأسماء والكنايات » .
فأوّل ما أذكره :
أن الاسم هو المسمى ، والمسمى والتسمية لسان حقيقة .
لسان عقل الاسم ؛ اللفظ الدّالّ على المسمّى ليس المسمى وهو لفظ المسمى أو رسمه .
والمسمّى : اللافظ بالاسم أو الراقم له ، والمسمّى المدعو بذلك اللفظ أو الرقم .
والتسمية : حالة في المسمّى ، وهو تصور الاسم في النفس .
لسان حقيقة :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
[ الأعلى : 1 ] و
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ
[ الرحمن : 78 ] .