عن بابك بخيبة منك وقد وردته على ثقة بك ، وكيف توئسني من عطائك ، وقد أمرتني بدعائك ، وها أنا عبدك مقبل عليك ، ملتجىء إليك ، باعد بيني وبين أعدائك كما باعدت بين المشرق والمغرب ، واخطف أبصارهم ، وزلزل أقدامهم ، [ وادفع عني شرهم وضررهم ] « 1 » وأشغلهم « 2 » عني بنور قدسك ، وجلال مجدك ، فإنك أنت اللّه المعطي جلائل النعم ، المبجل المكرم ، لمن ناجاك بلطائف الرأفة والرحمة ، يا حي يا قيوم يا كاشف أسرار المعارف والعلوم . . . « 3 » وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد للّه رب العالمين .
ورد ليلة الأربعاء
بسم اللّه الرحمن الرحيم
إلهي اسمك سيد الأسماء ، وبيدك ملكوت الأرض والسماء ، أنت القائم بكل شيء ، وعلى كل شيء ، ثبت لك الغنى ، وافتقر إلى فيض جودك الأقدس كل ما سواك ال « هو » « 4 » وال « أنا » أسألك باسمك الذي جمعت به بين المتقابلات ومتفرقات الخلق والأمر ، وأقمت به غيب كل ظاهر ، وأظهرت به شهادة كل غيب ، أن تهب لي صمدانية أسكّن بها متحرك قدرتك ، حتى يتحرك فيّ كل ساكن ، ويسكن فيّ كل متحرك ، فأجدني قبلة كل متوجه ، وجامع شتات كل متفرق ، من حيث اسمك الذي توجهت إليه وجهتي ، واضمحلت عنده إرادتي وكلمتي ، فيقتبس كل مني هدى تاما من إمامة الفرد محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، الذي لولاه لم تثبت إبانة القبس لموسى عليه السلام ، يا من هو هو هو يا هو ولا أنا ، أسألك بكل اسم ( هو لك ) « 5 » استمد من ألف الغيب المحيط بحقيقة كل مشهود ، أن تشهدني وحدة كل متكبر في باطن كل حق ، وكثرة كل موحد في ظاهر كل حقيقة ، ثم وحدة الظاهر والباطن ،
هامش
( 1 ) زيادة في نسخة .
( 2 ) نسخة : واصرفهم .
( 3 ) زيادة في نسخة : احفظني بجلال قدسك ومجدك ، إنك أنت اللّه لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأشهد أن محمدا عبدك ونبيك ورسولك وصفيك .
( 4 ) يريد المخلوقات كلها ، الغائب ( ال : هو ) والحاضر ( ال : أنا ) .
( 5 ) زيادة في نسخة .