لأشاهد بها ما أودعته في عوالم الملك والملكوت ، وأعاين قدسك في سريان سر قدرتك في شواهد اللاهوت والناسوت ، وعرفني معرفة تامة ، وحكمة عامة ، حتى لا يبقى معلوم إلا وأطلع على ( رقائق دقائقه ) « 1 » المنبسطة في الموجودات ، وأدفع بها ظلمة الأكوان المانعة عن إدراك حقائق الآيات ، وأتصرف بها في القلوب والأرواح ، بمهيجات المحبة والوداد والرشد والرشاد ، إنك أنت المحب المحبوب ، والطالب المطلوب ، يا مقلب القلوب ، ويا كاشف الكروب ، وأنت علام الغيوب ، وستار العيوب ، غفار الذنوب ، يا من لم يزل غفارا ، ويا من لم يزل ستارا ، يا غفار ، يا ستار ، يا حفيظ ، يا واقي ، يا دافع ، يا محسن ، يا عطوف ، يا رؤوف ، يا عزيز ، يا سلام ، اغفر لي واسترني واحفظني وقنى وادفع عني وأحسن إلى وتعطف علي ، وارأف بي ، وأعزني وسلمني ، ولا تؤاخذني بقبيح فعالي ، ولا تجازيني بسوء أعمالي ، وتداركني عاجلا بلطفك التام ، وخالص رحمتك العام ، ولا تحوجني إلى أحد سواك ، وعافني واعف عني ، وأصلح لي شأني كله ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، وأنت أرحم الراحمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد للّه رب العالمين .
ورد ليلة الخميس
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سيدي أنت مسبب الأسباب ومرتبها ، ومصرف القلوب ومقلبها ، أسألك بالحكمة التي اقتضت ترتيب الأسباب الأول ، وتأثير الأعلى في الأسفل ، أن تشهدني ترتيب الأسباب صعودا ونزولا ، حتى أشهد الباطن منها بشهود الظاهر ، والأول في عين الآخر ، وألحظ حكمة الترتيب بشهود المرتب ، وسبب « 2 » الأسباب مسبوقا بالمسبب ، فلا أحجب عن العين بالغين ، إلهي الق إليّ مفتاح الإذن الذي هو كهف المعارف والعارفين ، حتى أنطلق في كل بداية باسمك البديع الذي افتتحت به كل رقيم مسطور ، يا من لسمو أسمائه ينخفض كل متعال ، وكل بك ، وأنت بلا نحن ، أنت مبدع كل شيء وباريه ، فلك الحمد يا رب « 3 »
هامش
( 1 ) نسخة : دقائق حقائقه .
( 2 ) نسخة : ومسبب .
( 3 ) نسخة : يا باري .