تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
إلى سدرة منتهاي ، وأشهدني كون الوجود دوريا ، والسير كوريا ، حتى أعاين سر التنزيل إلى النهايات ، والعود إلى البدايات ، حتى ينقطع الكلام ، وتسكن حركة اللام ، وتمحى عني نقطة الغين ، ويعود الواحد إلى الاثنين ، إلهي يسّر عليّ بالسر الذي يسرته على كثير من أوليائك ، تيسيرا يعجم غيم عنائي ، وأيدني في ذلك كله بنور شعشعاني ، يخطف بصر كل حاسد من الجن والإنس ، وهب لي ملكة الغلبة لكل مقام ، وأغنني عمن سواك ، غناء يثبت فقري إليك ، إنك الغني الحميد ، الولي المجيد ، الكريم الرشيد ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين . [ قال الشيخ تغمده اللّه بغفرانه ، وأسكنه أعلى غرف جنانه : ظهر عليّ شيخان مهيبان في الخلوة في جبل الفتح سنة عشر وستمائة . فقال أحدهما : ارو عني إلى كل طالب صادق ، وإلى كل مريد موافق ] .

ورد يوم الثلاثاء

بسم اللّه الرحمن الرحيم رب أدخلني في لجة بحر أحديتك ، وطمطام يم واحديتك ، وقوني بقوة سطوة سلطان فردانيتك ، حتى أخرج إلى فضاء سعة رحمتك ، وفي وجهي لمعان برق القرب من آثار رحمتك ، مهابا بهيبتك ، عزيزا بعزتك ، معانا بعنايتك ، مبجلا مكرما [ بتعليمك وتزكيتك ] « 1 » ، وألبسني خلع العزة والقبول ، وسهل لي مناهج الوصلة والوصول ، وتوجني بتاج الكرامة والوقار ، وألّف بيني وبين أحبابك في دار الدنيا ودار القرار ، وارزقني بنور اسمك سطوة وهيبة حتى تنقاد إليّ القلوب والأرواح ، وتخضع لدى النفوس والأشباح ، يا من ذلت له رقاب الجبابرة ، وخضعت لديه أعناق الأكاسرة « 2 » . لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، ولا إعانة إلا بك ، ولا اتكال إلا عليك ، ادفع عني كيد الحاسدين ، وظلمات شر المعاندين ، واحمني تحت سرادقات عزتك « 3 » يا أكرم الأكرمين ، إلهي أيّد ظاهري في تحصيل مراضيك ، ونوّر قلبي وسرّي للاطلاع على مناهج مساعيك ، إلهي وسيدي كيف أصدر
هامش
( 1 ) في نسخة : بتبجيلك وتكريمك وتعليمك وتربيتك . ( 2 ) نسخة : زيادة - والفراعنة . ( 3 ) نسخة : حفظك .