تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
من هو قريب حاضر ؟ ! أم ( كيف ) « 1 » يقصد من القاصد فيه تائه وحائر ؟ ! الطالب « 2 » لا يصل إليك ، ( والقاصد لا يصدر ) « 3 » عليك ، تجليات ظاهرك لا تلحق ولا تدرك ، ورموز أسرارك لا تنحل ولا تنفك ، أيعلم الموجود كنه من أوجده ؟ ! أم يبلغ العبد حقيقة من استعبده ؟ ! الطلب والقصد والقرب والبعد صفات العبد ، فماذا يبلغ العبد بصفاته ، من هو منزه متعال في ذاته ؟ ! وكل مخلوق محله العجز ، في موقف الذل على باب العز ، عن نيل إدراك هذا الكنز ، كيف أعرفك وأنت الباطن الذي لا تعرف ؟ وكيف لا أعرفك وأنت الظاهر الذي إليّ في كل شيء تتعرف ؟ [ كيف أوحدك ولا وجود لي في عين الأحدية ؟ وكيف لا أوحدك والتوحيد سر العبودية ؟ سبحانك لا إله إلا أنت ، ما وحدك من أحد ، إذ أنت كما أنت في سابق الأزل ، ولا حق الأبد ، فعلي التحقيق ما وحدك أحد سواك ، وفي الجملة ما عرفك إلا إياك ، بطنت وظهرت ، فلا عنك بطنت ، ولا لغيرك ظهرت ] « 4 » فأنت أنت لا إله إلا أنت ، فكيف بهذا الشكل ينحل ؟ ! ! ( هو ) « 5 » الأول آخر ، والآخر أول ، فيا من أبهم الأمر ، وأبطن السر ، وأوقع في الحيرة ولا حيرة ، أسألك اللهم كشف سر الأحدية ، وتحقيق العبودية ، والقيام للربوبية بما يليق بحضرتها العلية ، فأنا موجود بك حادث معدوم ، وأنت موجود باق حيّ قيوم قديم أزلي عالم معلوم ، فيا من لا يعلم ما هو إلا هو . . . « 6 » أسألك اللهم الهرب مني إليك ، والجمع بجميع مجموعى عليك ، حتى لا يكون وجودي حجابي عن شهودي ، يا مقصودي يا معبودي [ ما فاتني شيء إذا أنا وجدتك ، ولا جهلت شيئا ، إذا أنا علمتك ، ولا فقدت شيئا ، إذا أنا شهدتك ] « 7 » فنائي فيك ، وبقائي بك ، ومشهودي أنت ، إلهي لا إله إلا أنت ، كما شهدت وكما علمت وكما أمرت ، فشهودي عين وجودي ، فما شهدت سواي في فنائي وبقائي ، والإشارة إلى ، والحكم لي وعلي ( والنسبة نسبتي ) « 8 » وكل ذلك مرتبتي ، والشأن شأني ، في الظهور
هامش
( 1 ) زائدة في نسخة . ( 2 ) نسخة : الطلب . ( 3 ) نسخة : القصد لا يصدق . ( 4 ) توجد هذه المناجاة في كتاب المسائل - مسألة 95 . ( 5 ) زائدة في نسخة . ( 6 ) نسخة : ولا يستدل عليه إلا به ( زيادة ) . ( 7 ) راجع مناجاة ابن عطاء اللّه السكندري ( ماذا وجد من فقدك ؟ وما الذي فقد من وجدك ؟ ) . ( 8 ) نسخة : والنسب نسبي .