فإذا جمع الكل عول عليه - المسافر بغير زاد لا يقتدى به « 1 » - السالك إلى النور من الوجه الظاهر لا يعول عليه ، ولا يقتدى به « 2 » - المكان إذا لم يؤنث لا يعول عليه ، يعني المكانة « 3 » - الشطح لا يعول عليه - علامات التقريب مع المخالفات لا يعول عليها ولو ستر .
وجود القرب في عين البعد ، ووجود البعد في عين القرب تلبيس فلا يعول عليه - البشرى بالأمن من مكر اللّه بطريق الكشف لا يعول عليها ، فإنها من علوم السر الذي اختص اللّه بها - الإحاطة بعلم الأسماء إذا جاءت في الكشف لأحد فلا يعول عليها « 4 » - زيادات التوحيد لا يعول عليها ، وهي زيادات الأدلة لا زيادات التوحيد - التوحيد المدرك بالدليل العقلي لا يعول عليه - العلم بالإله من غير إثبات المألوه لا يصح ، فلا يعول عليه ، ولهذا قال الشارع : « من عرف نفسه فقد عرف ربه » - العلة تنافي التوحيد فلا يعول عليها - وجود الخلق في الحق ، ووجود الحق في الخلق مع بقاء الأعيان لا يعول عليه - المناسبة لا يعول عليها إلا إن كانت نسبة عبد لرب أو رب لعبد ، فتلك التي يعول عليها .
قولهم اقعد على البساط وإياك والانبساط لا يعول عليه « 5 » ، من صمت بلسانه ، وتكلم بالإشارة ، فصمته لا يعول عليه - إذا صحب الشخص من جرت العادة أن لا يصحب إلا عن شهوة ، ثم إنه في ثاني حال أو زمان نظره بغير تلك العين ، وردّ نظره إليه باللّه ، فلا يعول على ذلك الرجوع جملة واحدة ، ويترك صحبته ولا بد ، وبالعكس إذا نظره أولا بعين حق ، ثم حدث له نظرة طبيعية فالحكم للنظرة الأولى ، ولا يعول على ما حدث في النظرة الثانية ، ولكن يحتاج صاحب هذا الوصف إلى معرفة الأوائل من كل شيء .
كل صحبة مريد لشيخ يحدّث المريد فيها نفسه بالنهاية إلى أجل ، لا يعول عليها -
هامش
( 1 ) لقوله تعالى :وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى.
( 2 ) لقوله تعالى :أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي.
( 3 ) لقوله تعالى :وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّاالمقصود به المكانة لا المكان .
( 4 ) لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأسألك بكل اسم استأثرت به في علم الغيب عندك » .
( 5 ) راجع كتابنا « شرح كلمات الصوفية » ص 341 - ف ح 1 / 233 - ح 3 / 316 - ح 4 / 224 ، 363 ، 442 .