وأطعن بأطراف اليرا * ع نصرت في ثغر المحابر
واضرب بسكين الدوا * ة مكان ماضي الحدّ باتر
أو لست أسطاليس إذ * ذكر الفلاسفة الأكابر
وكذاك إن ذكر الخلي * ل فأنت نحويّ وشاعر
وأبو حنيفة ساقط * في الرأي حين تكون حاضر
من هرمس من سيبوي * ه من ابن فورك إذ تناظر
هذي المكارم قد حوي * ت فكن لمن جاراك شاكر
واقعد فإنك عاصم * كأس وقل هل من مفاخر
لحجبت وجه رضاي عن * ك وكنت قد تلقاه سافر
أو لست تذكر وقت ور * قة حين قلبك ثم طائر
لا يستقرّ مكانه * وأبوه كالضرغام هادر
هلّا اقتديت بفعله * وأطعته إذ ذاك آمر
قد كان أبصر بالعوا * قب والموارد والمصادر
فأجابه ابنه الراضي رحمهما اللّه :
مولاي قد أصبحت كافر * بجميع ما تحوي الدفاتر
وفللت سكّين الدوا * ة وظللت للأقلام كاسر
وعلمت أن الملك وال * علياء في ضرب العساكر
لا ضرب أقوال بأق * وال ضعيفات مكاسر
قد كنت أحسب من سفا * ه أنّها أصل المفاخر
وإذا بها فرع لها * والجهل للإنسان غادر
وهجرت من سمّيتهم * وجحدت أنهم أكابر
إن كان في فضل فمن * ك فهل لذاك النور ساتر
أو كان في نقص فمنّ * ي غير أن الفضل غامر
ضحك الموالي بالعبي * د إذا تواصل غير صائر
لا تنس يا مولاي قو * لة ضارع الأقوال فاجر
ضبط الجزيرة عندما * نزلت بعفوتها العساكر
أيام ظلت بها فري * دا ليس غير اللّه ناصر
إذ كان يغشى ناظري * لمع الأسنة والبواتر
ويصمّ آذاني بها * قرع الحجارة بالحوافر