محمد بن عبد اللّه المذكور ، قال : سمعت أبا القاسم البصري بهراة يقول : من لم يكن في حاله قويا وبمعروفه غنيا ، صار وقته فوتا وحياته موتا .
ولنا من باب من التذّ بالهوى
لذيذ الهوى مرّ لدى كل جاهل * كما مرّه حلو لدى كل عاقل
فيا رب لا تخلي فؤادي من الهوى * ولا تخلني ما عشت من عذل عاذل
تطيب لنا الذكرى إذا ذكرت لنا * فعيش الفتى في البين ذكر العواذل
فما أعذب التعذيب ممن أجبّه * فكيف مذاق الحبّ عند التواصل
يلطّفني لطفا وظرفا ورقة * ويورثني الإقدام عند النوازل
فمالي لا أهوى الهوى وألذّه * وفيه إذا أنصفت كل الفضائل
ولنا من هذا الباب :
لكل شخص من هواه * في هواه ما نوى
إن النعيم بالهوى * ليس النعيم بالجوى
الحزن من آثاره * وسلب أسباب القوى
والوجد والتهيام والت * بريح من حكم الهوى
وصاحب السلطان في * ما قد ذكرناه الهوى
ومن باب من سأل الشفاء من الهوى
ما رويناه من قول مجنون بني عامر :
وما سرّني أني خليّ من الهوى * على أن لي ما بين شرق إلى غرب
فهذا دعائي كل يوم وليلة * بطول الليالي أو أغيّب في التراب
فلا خفف الرحمن ما بي من الهوى * ولا رفع الرحمن من حبّكم جنبي
ولا خير في حبّ بغير بليّة * ولا خير فيمن لم يمت من جوى الحبّ
ومنه مع وجود اللذة به :
مرارة الحبّ طعم الحب أيسرها * وقد وجدت أمر الحبّ أحلاه
ومشفق جاء مسرورا بتهنئة * فلم يرم إن بكى حزنا وعزّاه
ولأبي جعفر الشطرنجي :