تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يحبون رزق سنتهم ويضعف اليقين » . فو اللّه ما برحنا حتى نزلت :
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه عز وجل لا يأمرني بكنز الدنيا ، ولا باتّباع الشهوات ، فمن كنز دينارا يريد به حياة باقية فإن الحياة بيد اللّه عز وجل . ألا وإني لا أكنز دينارا ولا درهما ولا أخبّئ رزقا لغد » . الزهري هو عبد الرحمن بن عطاء . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : ما ترك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ولا شاة ولا بعيرا . وفي رواية : ولا بقرة ، ولا أوصى . روينا ذلك من حديث ابن حبّان ، عن إسحاق ، عن أحمد بن الصباح ، عن إسحاق الأزرق ، عن سفيان ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن ذر ، عن عائشة رضي اللّه عنها .

إسلام خزيم بن فاتك

روينا من حديث ابن إسحاق ، وحديث أبي عبد اللّه الحاكم ، أما الحاكم فقال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن شيم الحضرمي ، ثنا محمد بن خليفة الأسدي ، ثنا الحسين بن محمد بن علي ، عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ذات يوم لابن عباس : حدثني بحديث يعجبني . فقال : حدثني خزيم بن فاتك . وقال ابن إسحاق : حدثني سعيد المقبريّ ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال خزيم بن فاتك لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : يا أمير المؤمنين ، ألا أخبرك كيف كان بدء إسلامي ؟ قال : بلى . قال : بينما أنا في طلب إبل لي ، قال ابن عباس : قال : إذ وجدتها فعقلتها ، وتوسدت ذراع بعير منها . قال ابن إسحاق : وناديت بأعلى صوتي : أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهاء قومه . قال الحاكم : وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية ؟ قال : وإذا هاتف يهتف بي فقال :
ويحك عذ باللّه ذي الجلال * والمجد والأنعام والأفضال منزّل الحرام والحلال * ووحّد اللّه ولا تبالي ما هول ذي الجن من الأهوال * إذ تذكر اللّه على الأميال وفي سهول الأرض والجبال * وصار كيد الجن في سفال إلا التقي وصالح الأعمال