تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
إن الهوى وأنا بالعين متحد * فإن أمت فيه وجدا أو أعش فبنا لولا الجمال الذي بالحب كلّفنا * لم يهلك الوجد قلب الصبّ والبدنا إن النظام لتدري ما أفوه به * وقد أشرت إليها مرة بمنى
ولنا في معاتبة القلب والبصر :
تقول عيني لقلبي إن فكرك قد * رمى الجفون بدمع الوجد والسهر فقال قلبي لطرفي لا تقول كذا * بل أنت عرّضتني للفكر بالنظر لولا الجمال الذي ألقت نواظركم * هواه في خلدي لم نبل بالفكر فالعتب للقلب جور من معاتبة * وإنما العتب في التحقيق للبصر وها أنا حكم بالعدل بينهما * لعلمنا بالذي فيه من الخبر
ولنا من باب منازلات الحب :
لما تحكّم عين الشمس في بصري * تمكن الحبّ بالسلطان في خلدي وأنزل الجند في نفسي منازلهم * كالموجد والشوق والتبريح والكمد فعند ما أخذوا مني منازلهم * ناديت من لهب الأشواق في كبدي الحبّ أرّقني والحبّ أقلقني * والحب يقتلني ظلما وليس يدي والحب حمّلني ما لست أحمله * حتى بقيت له روحا بلا جسد
ولنا من باب القلب والبصر :
زعمت يا أيها المفتون بالحور * إن الفؤاد له دعوى على البصر ألا ترى القلب محصورا بقلعته * وقد أحاطت به من عسكر الفكر فقلت يحضر خصم القلب أن له * عليه دعوى من أجل الدمع والسهر فعند ما حضرا في الحين قام لنا * عند الشهود بأن الذنب للنظر
ولبعضهم في باب النسيب :
أقول لأصحابي وقد طلبوا الصّلى * ألا فاصطلوا إن خفتم القرّ من صدري فإن لهيب النار بين جوانحي * إذا ذكرت ليلى أحرّ من الهجر فقالوا نريد الماء نسقي ونستقي * فقلت تعالوا فاستقوا الماء من نهري فقالوا أين النهر قلت مدامعي * سيغنيكم فيض الدموع عن الحفر فقالوا ولم هذا فقلت من الهوى * فقالوا لحاك اللّه قلت اسمعوا عذري
ولابن المعتز :
يا سائق الذود ردهنّه * ومن دموعي فروّهنّه
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 236 | محمد عبد الكريم النمرى / ابن عربي