إن الهوى وأنا بالعين متحد * فإن أمت فيه وجدا أو أعش فبنا
لولا الجمال الذي بالحب كلّفنا * لم يهلك الوجد قلب الصبّ والبدنا
إن النظام لتدري ما أفوه به * وقد أشرت إليها مرة بمنى
ولنا في معاتبة القلب والبصر :
تقول عيني لقلبي إن فكرك قد * رمى الجفون بدمع الوجد والسهر
فقال قلبي لطرفي لا تقول كذا * بل أنت عرّضتني للفكر بالنظر
لولا الجمال الذي ألقت نواظركم * هواه في خلدي لم نبل بالفكر
فالعتب للقلب جور من معاتبة * وإنما العتب في التحقيق للبصر
وها أنا حكم بالعدل بينهما * لعلمنا بالذي فيه من الخبر
ولنا من باب منازلات الحب :
لما تحكّم عين الشمس في بصري * تمكن الحبّ بالسلطان في خلدي
وأنزل الجند في نفسي منازلهم * كالموجد والشوق والتبريح والكمد
فعند ما أخذوا مني منازلهم * ناديت من لهب الأشواق في كبدي
الحبّ أرّقني والحبّ أقلقني * والحب يقتلني ظلما وليس يدي
والحب حمّلني ما لست أحمله * حتى بقيت له روحا بلا جسد
ولنا من باب القلب والبصر :
زعمت يا أيها المفتون بالحور * إن الفؤاد له دعوى على البصر
ألا ترى القلب محصورا بقلعته * وقد أحاطت به من عسكر الفكر
فقلت يحضر خصم القلب أن له * عليه دعوى من أجل الدمع والسهر
فعند ما حضرا في الحين قام لنا * عند الشهود بأن الذنب للنظر
ولبعضهم في باب النسيب :
أقول لأصحابي وقد طلبوا الصّلى * ألا فاصطلوا إن خفتم القرّ من صدري
فإن لهيب النار بين جوانحي * إذا ذكرت ليلى أحرّ من الهجر
فقالوا نريد الماء نسقي ونستقي * فقلت تعالوا فاستقوا الماء من نهري
فقالوا أين النهر قلت مدامعي * سيغنيكم فيض الدموع عن الحفر
فقالوا ولم هذا فقلت من الهوى * فقالوا لحاك اللّه قلت اسمعوا عذري
ولابن المعتز :
يا سائق الذود ردهنّه * ومن دموعي فروّهنّه