واقتدح النار من فؤادي * فإنها فيه مستكنّه
ولغيره :
يا قادح النار بالزناد * وطالب الجمر في الرّماد
دع عنك شكا وخذ يقينا * واقتدح النار من فؤادي
حكاية
حدثنا أبو عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن قال : لما مشى أبو عمرو المرتين إلى الديار المصرية من الأندلس ، اجتمع هو والقاضي عبد الرحيم المعروف بالفاضل في مجلس السلطان ، فتذاكروا الأقاليم ، فأخذ القاضي عبد الرحيم يعرّض بصاحبنا أبي عمرو بن مرتين لما قدم المغرب ، بما رويناه من حديث عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم قال : نبأ محمد بن إسماعيل الكعبي قال : حدثني أبي ، عن حرملة بن عمران النجيبي ، عن أبي قبيل ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال : خلقت الدنيا على خمس صور :
على صورة الطير رأسه ، وصدره ، وجناحيه ، وذنبه . فالرأس : مكة والمدينة واليمن ، والصدر : الشام ومصر ، والجناح الأيمن : العراق ، وخلف العراق أمة يقال لها واق ، وخلف واق أمة يقال لها واق واق ، وخلف ذلك من الأمم ما لا يعلمه إلا اللّه عز وجل . والجناح الأيسر : السند ، وخلف السند الهند ، وخلف الهند أمة يقال لها ناسك ، وخلف ناسك أمة يقال لها منسك ، وخلف ذلك من الأمم ما لا يعلمه إلا اللّه عز وجل .
والذنب : من ذات الحمام إلى مغرب الشمس . ثم قال : وشرّ ما في الطير الذنب . فقال له أبو عمرو المغربي : ويكون الطير الطاوس ؟ فأخجله بين يدي السلطان ، فقال له السلطان : ما كان أغناك عن هذا ؟
مشورة أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه الصحابة في قتال أهل الردة
روينا من حديث الرملي قال : حدثنا الحسين بن زياد الرملي ، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن إسماعيل الأزدي البصري قال :
لما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وطلب أبو بكر الزكاة ، كفر بها قوم وقالوا : قد كنا ندفع أموالنا إلى محمد ، فما بال ابن أبي قحافة يسألنا ، واللّه لا نعطيه منها شيئا أبدا . فاستشار أبو