مجنون وعظ عاقلا فما ظنك بعاقلهم
قال ابن حبيب : قال عبد اللّه بن خالد الطوسي : لما خرج الرشيد إلى مكة ماشيا من أجل يمينه ، فرش له من العراق إلى الحجاز اللبود والمرعزي ، فاستند يوما وقد تعب إلى ميل ، فإذا بسعدون المجنون قد عارضه فقال :
هب الدنيا تواتيكا * أليس الموت يأتيكا
فما تصنع الدنيا بالدنيا * وظلّ الميل يكفيكا
ألا يا طالب الدنيا * دع الدنيا لشانيكا
كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيكا
فشهق الرشيد شهقة وخرّ مغشيا عليه ، حتى فاتته ثلاث صلوات . ثم قال :
الحمد للّه ثم الحمد للّه * ما ذا على الأرض من ساه ولا ولاه
ما ذا يعاين ذو عينين من عجب * يوم الخروج من الدنيا إلى اللّه
ومن شعر المهدي محمد بن عبد اللّه بن تونارت في عبد المؤمن بن علي يقول :
تكاملت فيك أخلاق خصصت بها * فكلّنا بك مسرور ومغتبط
السنّ ضاحكة والكفّ مانحة * والصدر متّسع والوجه منبسط
خبر رويناه في مواقف يوم القيامة في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
حدثنا يونس بن يحيى بمكة تجاه الكعبة المعظمة سنة تسع وتسعين وخمسمائة قال :
أنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي ، أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر المعروف بابن الخياط المقرئ قال :
قرأ عليّ ابن سهل محمود بن عمر بن إسحاق العكبري ، وأنا أسمع ، قيل له :
حدثكم أبو بكر محمد بن الحسن النقاس ، نبأ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي الطبري البروزي ، ثنا محمد بن حميد الرازي أبو عبد اللّه ، نبأ سلمة بن صالح ، انا القاسم بن الحكم ، عن سلام الطويل ، عن غياث بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، وزيد بن وهب ، عن عبد اللّه بن مسعود قال :
كنت جالسا عند علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وعنده ابن عباس ، وحوله عدة جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال علي :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن في القيامة لخمسين موقفا ، كل موقف منها ألف سنة » .