الأشهب قال : لزم بعض الحكماء باب كسرى في حاجة له دهرا ، فلم يصل إليه ، فتلطف بالحاجب في إيصال رقعة له ، ففعل ، وكان فيها أربعة أسطر :
السطر الأول : الضرورة والأمل أقدماني عليك .
والثاني : العدم لا يكون معه صبر على المطالبة .
والثالث : الانصراف بلا فائدة شماتة الأعداء .
والرابع : فإما نعم مثمرة ، وإما لا مريحة .
فلما قرأه وقع في كل سطر بأربعة آلاف ، فأعطى ستة عشر ألفا من المثاقيل .
إفصاح بغالب الأحوال ممن يعد من الأبدال
روينا من حديث إبراهيم بن أبي أليسع الشيعي ، عن أحمد بن الحارث الخرّاز ، عن المدائني قال : قال الحسن ، يعني البصري : ما أعطى رجل شيئا من الدنيا إلا قيل خذه ، ومثله من الحرص .
ومن ذلك ما رويناه من حديث أحمد بن علي المقري قال : نبأ الأصمعي قال : العيال أرصنة المال .
وبالإسناد الأول وهو من باب التذكير ، قال الحسن : أشد الناس صراخا يوم القيامة رجل سنّ ضلالا فاتّبع عليه ، ورجل سيّئ الملكة ، ورجل فادع استعان بنعم اللّه على معاصيه .
حكمة بالغة
روينا من حديث إبراهيم بن حبيب ، حدثنا نعيم بن حماد ، نبأ ابن المبارك ، نبأ حبيب بن حجر قال : كان يقال : ما أحسن الإيمان بزينة العلم ، وأحسن العلم بزينة العمل ، وأحسن العمل بزينة الرفق ، وما أضيف شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم .
تذكرة حكيم
روينا من حديث يوسف بن عبد اللّه ، عن سهل بن محمد ، عن الأصمعي ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن عبد اللّه بن بكر المزني قال : جاء رجل فشتم الأحنف بن قيس ،