كم كبد معقورة * للعاقرين البدنا
تخفي تباريح الجوى * وقد عنانا ما عنا
وبارق أشيمه * كالطّرف أغنى ورنا
ذكرني الأحباب والذ * كرى تهيج الحزنا
من بطن مرّ والسوى * نور عسفان بنا
وبالعراق وطوى * يا بعد ما لاح لنا
وأنشد ابن هلال :
إلى كم تعدني ليلة بعد ليلة * بخيف منى إذ نام أهل المنازل
قتيل بأرض الشام من غير علّة * تواطت على خديه أيدي الرواحل
يقولون من هذا القتيل الذي نرى * وينظر شذرا من حلال المحامل
ولو عاينوا ما حل في مضمر الحشا * رأوا شخصا مقتولا يلوذ بقاتل
وقال مهيار الديلمي :
وما بنا إلا هوى * حيّ على خيف منى
يا حسن ذاك موقفا * إن كان شيئا حسنا
منى لعيني أن ترى * تلك الثلاث من منى
ومن ريحانة العاشق :
خرس اللسان ولا دموع تنطق * إن الهوى بحشاشتي متعلق
لما رأيت أحبّتي يوم النوى * شط الرحيل بينهم فتفرّقوا
سلطت طوفان الدموع عليهم * وبعثت أنفاسي لكي لا يغرقوا
فتأوّه الحادي وقال لهم قفوا * فبأثركم لا شك من يتعشق
فأجبتهم من تحت صوت باهتا * قامت قيامة عبدكم فترفقوا
ردّوا الصباح لناظري فما أرى * إلا سيوف الموت حولي تبرق
ومن بستان الوامق :
يا قلب من مواطن * لم يرض منها وطنا
ويوم سلع لم يكن * يومي بسلع هيّنا
وقفت أستسقي الظما * فيه وأستشفي الضّنا
وفضحت سرّ الهوى * عيني فصار علنا
ويوم ذي ألبان تبا * يعنا فحزت الغبنا