وأما عثمان بن عفان رضوان اللّه عليه
فكان ممن أنفق ماله على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفي مصالح المؤمنين ، وفي جيش العسرة ، وبئر رومة ، وفي أيامه حيي الخراج ، وكان يفرّقه على الصحابة حتى استغنى الناس . وجمع القرآن في المصحف ، وكان متفرقا ، وأعانه على ذلك من حضر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكانت في أيامه فتوحات كثيرة .
وأما علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه
فكانت في أيامه حروب كثيرة ، منها يوم الجمل ، وسار إلى قتال أهل البصرة وهو يوم الجمل في ثلاثين ألفا ، وسار إلى صفّين في خمسة وعشرين ألفا ، وسار إلى النهروان في أربعة عشر ألفا . خرج عليه بعد صفّين عبد اللّه بن عمرو اليشكري في أهل حروراء .
وأما الحسن بن علي رضوان اللّه عليه
فلما سار إلى معاوية ، والتقيا بأرض الأنبار ، نظر إلى العسكرين وأفكر فيما يكون بينهما من القتل ، أحبّ السلامة ، وطلب العافية ، وصلاح الأمة ، وحقن دماء المسلمين .
صالح معاوية ، وسلّم الأمر إليه ، وبايعه ، ودخلا جميعا الكوفة مع عسكريهما . ودفع معاوية إلى الحسن بن علي رضي اللّه عنهما جميع ما أراد من المال وغيره ، وردّه إلى المدينة ، وولي على الكوفة المغيرة بن شعبة الثقفي ، ورجع معاوية إلى الشام بالعسكرين ، وفعل اللّه هذا الصلح تصديقا لقوله صلى اللّه عليه وسلم ، وقد نظر إلى الحسن رضي اللّه عنه : « ابني هذا سيد يصلح اللّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين » .
ذكر ما روي عن العشرة الذين هم أكابر الصحابة رضي اللّه عنهم من الحديث ما رويناه من حديث تقي بن مخلد
أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه : روي عنه مائة حديث واثنان وثلاثون حديثا .
عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : روي عنه خمسمائة حديث واثنان وثلاثون حديثا .
عثمان بن عفان رضي اللّه عنه : مائة حديث ، وستة وأربعون حديثا .
علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثا .