وفي قوله تعالى :
( إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ )
« 1 » وفي قوله تعالى :
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
« 2 »
وأما اسمه تعالى المعز فذكر في القرآن الكريم مرة واحدة بصفة الفعل بقوله تعالى :
( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
« 3 » .
ومناسبة ذكر الإسمين الشريفين في هذه الدعوة لأن العظيم الذي لا حدود لعظمته والمعز لا حدود لعطائه وعزته ، ففيهما طلب ظاهر بإعطاء وإلباس قارئه إكليل الملوك المعبر عنه بتاج ، وهو نور إلهي يلقيه اللّه تعالى على من يشاء ليكسبه عظمة ومعزة منه مؤثرة على قلوب ونفوس عباده لإمتثال أوامره واجتناب نواهيه في البلاد فهو الآمر الناهي لجميع خلقه تعالى .
3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة :
1 ) لا تعظم إلا اللّه ورسوله ، وكلامه العظيم وشعائر اللّه لقوله تعالى :
( ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ )
« 4 » .
2 ) لا تعتز بأحد من الخلق مهما بلغ إلا أن يكون عزته باللّه والتي يمنحها من يشاء لعباده ويصطفي من رسول أو وارث أو عالم ، ولا تذل نفسك لأحد إلا للّه تعالى .
3 ) اعلم أنّ الكبرياء والعظمة للّه تعالى ، ولا يجوز لعبد ارتدائه لقوله : ( صلى اللّه عليه وسلم بما أخرجه أحمد وأبو داوود في سننه عن أبي هريرة رضي اللّه عنهم
هامش
( 1 ) - سورة الحاقة الآية / 33 /
( 2 ) - سورة الحاقة الآية / 52 /
( 3 ) - سورة آل عمران الآية / 26 /
( 4 ) - سورة الحج الآية / 32 /