إشارة لطيفة : مهما كنت في سلام وأمن من أي إنسان يحب السلام في العالم فما هو إلا جزء من هذا الكون ، وأما السلامة والأمان من اللّه هي أعظم درجة في الدنيا والآخرة . فلا سلامة إلا وهي منه تعالى صادرة وهو سبحانه ناشر السلام بين الأنام ، فلك من ذكره سلامة جوارحك من الآثام وقلبك من الأوهام فيخلصك من ظلمة النفس والأغيار والأكوان ، ويدخلك باب أهل التقوى والوداد ، ويعصمك من الكذب والبهتان فإن كنت له كان لك سبحانه وتعالى .
جوهرة الدعوة الثانية عشر
1 ) نص الدعوة :
( وتوّجني يا عظيم يا معزّ بتاج مهابة كبرياء جلال سلطان ملكوت عزّ عظمة ولا يحزنك قولهم إنّ العزّة للّه ) .
2 ) شرح الألفاظ وأدلتها الشرعية والمناسبة بينها :
( وتوّجني ) اجعل على رأسي تاجا والتاج هو الإكليل وهو ما يلبسه الملك على رأسه ( يا عظيم ) الجلال والجمال الذي لا حد ولا غاية لعظمته فكل شيء يخشاه .
( يا معزّ ) معطي القوة أي العظمة والقوة لمن يشاء .
( بتاج ) في الظاهر ( مظهرية الشيء ) .
( مهابة ) من هيبة وقوة .
( كبرياء ) جلال .
( جلال ) من الهيبة والقوة بالحال .
( سلطان ) القوة والعلم والمال من قوله تعالى :
( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ )
« 1 » .
هامش
( 1 ) - سورة الرحمن الآية / 33 /