( والحمد للّه ) الشكر لك ياللّه على نجاتي وهلاكهم . والآية
( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
« 1 » .
ومن الأدلة القرآنية في الدعوة : قوله تعالى :
( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
« 2 » . فهو سبحانه المقدر للضر والشر لمن أراد كيفما أراد ، يفقر ويمرض ويعطي ويحرم على مقتضى حكمته ومشيئته ، وهو المسخر لأسباب الشر والضر ، فإما بلاء لتكفير الذنوب أو ابتلاء لرفع الدرجات لعباده المؤمنين ، وعبرة واعتبارا لغيرهم .
ولإسمه الضآر ربط بإسمه النافع حقيقة كما بين في قوله تعالى :
( فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ )
« 3 » وأما اسمه تعالى المميت ورد بالقرآن الكريم بصفة الفعل كما في قوله تعالى :
( وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ )
« 4 » وقوله :
( وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ )
« 5 » . والموت له أشكال واقعة على الإنسان في حياته ، فقد يكون بحكم إعدام صادر عليه ، وقد يكون الموت انتقال من صورة إلى صورة كالشهداء والأنبياء والعلماء ، كما في قوله تعالى :
( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )
« 6 » وقد يكون الموت صورة من صور العذاب للكافرين ، وذوق للظالمين بالنكال والعذاب في الدنيا والآخرة .
وهذا ما أراده الشيخ في هذه الدعوة بالإسمين الضآر المميت على الظالمين بالنكال والعذاب بحقيقة قوله تعالى :
( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا )
« 7 » .
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام الآية / 45 /
( 2 ) - سورة الأنعام الآية / 17 /
( 3 ) - سورة الأنبياء الآية / 84 /
( 4 ) - سورة الحج الآية / 66 /
( 5 ) - سورة الحجر الآية / 23 /
( 6 ) - سورة آل عمران الآية / 169 /
( 7 ) - سورة الأنعام الآية 45