وأما اسمه تعالى القدوس فقد ورد في القرآن الكريم مرتين صراحة في قوله :
( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
« 1 » وقوله :
( يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ )
« 2 » .
ومناسبة الربط بين الإسمين يتوضح الذوق الإلهي ، وهو احساس خاص لكل حال ومقام ، لإنتقال الصفاء والنقاء والطهارة إلى قلب الذاكر للّه بهما لطلب ذوق اللذة الكبرى في مناجاة اللّه تعالى ، كما التذّ سيدنا موسى عليه السلام بها .
3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة :
1 ) ذكر الإسمين السبوح القدوس يحدثان الذوق بالطهارة والطيب وتزكية النفس .
2 ) إن تتريه اللّه عز وجل عن كل وصف ، وحسن الظن به ينتج الإجابة منه إليك
3 ) ذكر الإسمين يولد الصفاء والطهارة الباطنة لحب اللّه ورسوله ، وبهذا الحب يجنبك المحبوب المعصية ، ويعصمك من الناس في كل حال .
4 ) ذكر الإسمين تخلصك من كل فتنة وتتوجه للقربى إليه بالنوافل ، وتتصل به .
إشارة لطيفة :
إن كنت آمنا في بلدك التي تقيم بها من شر السلطان الحاكم لبلدك المقيم به وذلك لقربك من السلطان وحاشيته ، واضطررت للخروج إلى بلد آخر لا سلطة لحاكم بلادك وسلطانه حكم عليه ، وفي تلك البلد أناس ذو نفوس خبيثة وفاسدة
هامش
( 1 ) - سورة الحشر الآية / 23 /
( 2 ) - سورة الجمعة الآية / 1 /