فلا يثبت أمنك بينهم في بلادهم ، لأن سلطان بلادك لا سلطة له عليهم ، فكيف يكون حالك ؟ إنه سيئا حتما ، ولكنك إن كنت آمنا في كنف اللّه تعالى القريب وهو معك أينما توجهت ، فترى أنه لا يقربك مكروه أو شر لأنك بكنف اللّه تعالى
جوهرة الدعوة العاشرة
1 ) نص الدعوة :
( وأذقهم يا ضار يا مميت نكال وبال زوال فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد للّه ) .
2 ) شرح الألفاظ وأدلتها الشرعية والمناسبة بينها :
( وأذقهم ) أصبهم من الطعم ، من ذوق قوله تعالى :
( كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا )
« 1 » وقوله :
( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً . فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً )
« 2 » .
( يا ضار ) خالق الضر الجسماني والروحاني الدنيوي ، والأخروي بأسباب وبدونها .
( يا مميت ) خالق الموت بقبض الروح من البدن .
( نكال ) عقاب .
( وبال ) عذاب .
( زوال ) مضمون الانتهاء لما بعده .
( فقطع ) وقع وأثّر .
( دابر القوم ) آخرهم عن أولهم بالكلية المطلقة .
( الذين ظلموا ) بأن استؤصلوا بالهلاك .
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام الآية / 148 /
( 2 ) - سورة الطلاق الآية / 8 - 9 /