لوجدت وعلمت سرا لمضاعفة ذكر الرحيم عن الرحمن ، ولربما تفهم ظاهرا مضاعفة الرحمة الإلهية الخاصة باسم الرحيم عن العامة بإسمه الرحمن فقط . . .
3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة :
1 ) ذكر اسمه الرحمن ذكرا أو دعاء لقوله تعالى سورة الإسراء
( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى )
محقق الإجابة لك منه تعالى .
2 ) ذكر الرحمن يلق في قلبك ونفسك الرحمة فيبقى القلب ذاكرا والذاكر عند اللّه أفضل من السائل لقوله تعالى ( ولذكر اللّه أكبر ) وفي الحديث القدسي " من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " البخاري "
3 ) ذكر اسمه تعالى الرحيم مقرونا بالرحمن يوسع لك الرحمة العامة والخاصة في قلبك مع الله ومع الخلق أجمعين .
4 ) يلق عليك واجب الصلة ( صلة الرحمة ) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " إنّ الرحم شجنة معلقة بالعرش تقول اللهمّ صل من وصلني واقطع من قطعني " وقال : قال الله تعالى لما خلق الرحم أنا الرحمن شققت لك اسما من اسمي فمن وصلك وصلته ومن قطعك قطعته .
5 ) اعلم أن من أراد أن يرحمه الله فليرحم عباده بل جميع خلقه : " لقوله صلى الله عليه وآله وسلم إنّما يرحم الله من عباده الرحماء ) .
6 ) رحمة الله وسعت كل شيء فهي للمؤمن والكافر لقوله تعالى :
( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ )
« 1 » . ولكن الرحمة العظمى إنما تكون بالقرب من الله ورؤيته في الجنة فهي خاصة لأهل الجنة من المؤمنين والمؤمنات .
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف الآية / 156 /