تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوراد الشيخ الاكبر ( جواهر الدور الأعلى الشريف ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وكذلك بقوله تعالى :
( وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ )
« 1 » . فكشف الضر مهما كان بسيطا رحمة . وقوله :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
« 2 » وإرسال الرسول رحمة وهو بحد ذاته رحمة للعالمين وقوله
( وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ )
« 3 » . فالأهل والزوجة الصالحة والولد الصالح رحمة . وقوله :
( وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
« 4 » فالليل رحمة والنهار رحمة والجنة رحمة . والرزق رحمة . واسمه تعالى الرحمن اسم ذات خاص بالله تعالى يصف الذات بالكمال المطلق لقوله تعالى
( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى )
« 5 » واسمه تعالى الرحيم نزل الرحمات على العباد أي كاسم تصرف فهو الذي يتراحم به العباد ويرحمهم فهو تعالى رحمة بذاته رحيم بتصرفه مع خلقه . وقد ذكر الرحمن في القرآن الكريم سبع وخمسين مرة عدا البسملات فإذا جمعت اسمه الرحمن الوارد في كل بسملة كان العدد / 169 / مرة . وذكر اسم الرحيم مائة وأربع عشرة مرة وإذا أضفت ذكره في البسملات كان عدده / 226 / مرة . ولو نظرت من عدد اسم الرحمن / 57 / بدون البسملة وعدد اسم الرحيم / 114 / مرة بدون البسملة .
هامش
( 1 ) - سورة يونس الآية / 21 / ( 2 ) - سورة الأنبياء الآية / 107 / ( 3 ) - سورة ص الآية / 43 / ( 4 ) - سورة القصص الآية 73 / ( 5 ) - سورة الإسراء الآية / 11 / .