ولقد ورد اسم اللّه السميع في القرآن الكريم خمس وأربعين مرة مترافقة مرة مع اسمه العليم وعشر مرات مع اسمه البصير ومفردا بقوله ( سميع الدعاء ) .
وأما اسمه تعالى القريب فهو دلالة قرب الله تعالى من كل شيء بقوله سبحانه : " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " والقرب دلالة العناية الإلهية وسرعة الإجابة على الدعاء ، ولو سرا وقدرته تعالى في إيصال كل ما يطلبه اللّه وعلمه بكل شيء وقد ذكر اسمه تعالى القريب في ثلاثة مواقع قرآنية بصراحة في قوله :
( وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )
« 1 » وقوله
( هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ )
« 2 » وقوله
( قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ )
« 3 » .
واعلمان كل ما أشار إليه من آيات قرآنية إلى القرب فهو من اسمه تعالى القريب واللبيب من الإشارة يفهم .
3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة :
1 ) معرفة اسمه تعالى السميع القريب يعلمك أن اللّه يدرك ما في الباطن والظاهر فيحصل لك الحذر ومراقبة القلب والحركات .
2 ) ذكر اللّه بالإسمين يعلمك أن تسمع ربك ذكره في قلبك وهو محط نظره تعالى وفي اللسان فيستوي ظاهرك وباطنك وتحقق الذكر الأعلى .
3 ) من ذكر الإسمين يتعلم أن يتأدب في الصوت فاللّه يعلم السر وأخفى فلا تقع بسوء أدب مع الله تعالى .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة الآية / 186 /
( 2 ) - سورة هود الآية / 61 /
( 3 ) - سورة سبأ الآية / 5 / .