( هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ . جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ )
« 1 » . ( دعواهم فيها ) : ثناؤهم .
( سبحانك اللهمّ وتحيّتهم فيها سلام ) سلام أبدي من أي منغص أو آلام .
( وآخر دعواهم ) عقب كل إحسان ما لم تراه عين ولم تسمعه أذن ولا خطر على قلب بشر أن يقول .
( أن الحمد للّه ) : الثناء ثابت ( في كل حال ) لقوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
« 2 » .
وإنّ اسمه تعالى السميع من السمع للكلام يفهم معناه ومنه قوله تعالى :
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
« 3 » أي لأفهمهم والسمع هو الطاعة ومنه قوله تعالى :
( إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ )
« 4 » أي أطيعون .
وقولك سمع اللّه لمن حمده أي أجاب وتقبل حمده ، ومن السمع بمعنى الإجابة قوله تعالى :
( وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ )
« 5 » واسمه تعالى السميع ( المدرك إطلاقا فالمراد لمخلوقات والمجيب لها كدليل على سمعه لما تريد وإدراكه تعالى محيط بكل شيء ( نوايا وأصوات وإشارات ) وهو الذي يسمع من أراد ممن يشاء لقوله تعالى :
( وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ )
« 6 »
هامش
( 1 ) - سورة ص الآية / 49 / 50 / .
( 2 ) - سورة يونس الآية / 9 / 10 /
( 3 ) - سورة الإنفال الآية / 33 /
( 4 ) - سورة يس الآية / 25 /
( 5 ) - سورة النساء الآية / 46 /
( 6 ) - سورة فاطر الآية / 22 /