وقوله :
( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
« 1 » .
والمولى هو المنعم سبحانه بالإعتاق والمنعم عليه بالعتق . ( العاتق والمعتق ) فهو السيد الرب المالك الأحق الأقرب بتولي أمور عباده المكلفين ، ومن تولاه اللّه تعالى ثبته على الصراط المستقيم . وكذلك من قوله تعالى :
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ )
« 2 » ومن قوله تعالى :
( قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
« 3 » . وقد ورد اسمه تعالى النصير صراحة ثلاث مرات في القرآن الكريم وهو الكثير النصر والمؤيد على دحر كل ظلم بقوله تعالى :
( بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ )
« 4 » .
وقوله :
( وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ )
« 5 » وقوله :
( وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً )
« 6 » وقوله تعالى :
( وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً )
« 7 » .
وذكر الإسمين معا يجمع تولي اللّه سبحانه وتعالى لعبده المؤمن ونصره على الأعداء .
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف الآية / 2 / . .
( 2 ) - سورة البقرة الآية / 286 /
( 3 ) - سورة التوبة الآية / 51 /
( 4 ) - سورة آل عمران الآية / 15 / .
( 5 ) - سورة الحج الآية / 78 /
( 6 ) - سورة النساء الآية / 45 /
( 7 ) - سورة الفرقان الآية / 31 /